محمد نبي بن أحمد التويسركاني
337
لئالي الأخبار
ومنها : أنه قال عليه السّلام : من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل تحفته ويتحفّه بما عنده ولا يتكلّف له شيئا . وقال : المؤمن لا يحتشم من أخيه ولا يدرى ( ادرى خ ل ) أيّهما أعجب الذي يكلّف أخاه إذا دخل أن يتكلّف له أو المتكلف لأخيه . وقال : إذا اتاك أخوك فاته بما عندك وإذا دعوته فتكلّف له ، ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن التكلّف للضيف بما لا يقدر عليه الّا بمشّقة بل قال : إنّى لا أحب المتكلفين . وعن الرّضا عن آبائه عن علي عليه السّلام انّه دعاه رجل فقال له علي عليه السّلام : ان تضمن لي ثلاث خصال لا تدخل علينا شيئا من خارج وفي خبر ممّا وراء بابك ، ولا تدّخر عنّا شيئا في البيت ، ولا تجحف بالعيال قال ذلك لك فاجابه على إلى ذلك . وفي خبر آخر إن الحرث اتى أمير المؤمنين عليه السّلام الصلاة والسلام فقال أحبّ ان تكرمنى إن تأكل عندي فقال عليه السّلام : أن لا تتكلف لي شيئا فدخل فأتاه الحرث بكسر فجعل أمير المؤمنين عليه السّلام يأكل فقال الحرث : إنّ معي دراهم وأخرجها فإذا هي في كمّه فان أذنت لي اشتريت لك غيرها شيئا فقال له هذه مما في بيتك . وقد روى أن الرضا عليه السّلام قال لمسكين زاهد قد أضافه مع ثلاثمائة رجل من أصحابه في منزل من منازل مشهده الشريف ولم يكن له الّا ثلاثة أرغفة وكوز من ماء العسل وخجل من احضارهما لكثرة الحضّار : أحضر ما حضر في البيت ما كان والضّيف من كان ومنها أنّه قال : اكرمو الضّيف أقول : ذكر من جملة إكرامه تعجيل الطعام كما فعل إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى : « فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ » وطلاقة الوجه والبشاشة وحسن الحديث حين المؤاكلة ومشايعته إلى باب الدّار . وفي خبر آخر قال أكرموا الضيف ولو كان كافرا . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لفاطمة عليها سلام من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه وقال عليه السّلام : وإن من حق الضيف أن يكرم وأن يعدّ له الخلال . وقد نقل أن المبّرد